الشهيد الثاني

411

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

للأصل ، وإطلاق النصّ « 1 » ولأنّ « 2 » الضمان لا ينافيه الغرر ؛ لأنّه ليس معاوضة ، لجوازه من المتبرّع . هذا إذا أمكن العلم به بعد ذلك كالمثال ، فلو لم يمكن ك « ضمنت لك شيئاً ممّا في ذمّته » لم يصحّ قطعاً ، وعلى تقدير الصحّة يلزمه ما تقوم به البيّنة أن « 3 » كان لازماً للمضمون عنه وقت الضمان ، لا ما يتجدّد ، أو يوجد في دفتر ، أو يقرّ به المضمون عنه ، أو يحلف عليه المضمون له بردّ اليمين من المضمون عنه ؛ لعدم دخول الأوّل في الضمان ، وعدم ثبوت الثاني ، وعدم نفوذ الإقرار في الثالث على الغير ، وكون الخصومة حينئذٍ مع الضامن والمضمون عنه « 4 » فلا يلزمه ما يثبت بمنازعة غيره - كما لا يثبت ما يقرّ به - في الرابع . نعم ، لو كان الحلف بردّ الضامن ثبت ما حلف عليه . « و » كذا « لا » يشترط علمه ب « الغريم » وهو المضمون عنه ؛ لأنّه وفاء دين عنه ، وهو جائز عن كلّ مديون . ويمكن أن يريد به الأعمّ منه ومن المضمون له ، ويريد بالعلم به الإحاطة بمعرفة حاله من نسب أو وصفٍ بسهولة الاقتضاء وما شاكله ؛ لأنّ الغرض إيفاؤه الدين ، وذلك لا يتوقّف على معرفته كذلك « بل تميّزهما « 5 » » أي المستحقّ والغريم ، ليمكن توجّه القصد إليهما . أمّا

--> ( 1 ) انظر الوسائل 13 : 151 ، الباب 3 من أبواب الضمان ، الحديث الأوّل ، و 153 ، الباب 5 من الأبواب ، الحديث الأوّل ، و 92 ، الباب 9 من أبواب الدين ، الحديث 5 . والمستدرك 13 : 435 ، الباب الأوّل من أبواب الضمان ، الحديث 2 . ( 2 ) في ( ع ) و ( ش ) : وأنّ . ( 3 ) في ( ر ) : أنّه . ( 4 ) كذا في النسخ ، ولعلّ الأنسب : المضمون له . راجع هامش ( ر ) . ( 5 ) يعني يشترط تميّزهما .